الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
316
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وضع هذا لباب ) قلنا انفا انه يأتي وجه مناسبة الابهام وكونه مقصودا في قوله ليتمكن ( ولما صح تفسيره ) اى تفسير الضمير ( بالنكرة إذ لا معنى له ) اى للتفسير ( حينئذ ) لان الضمير إذا كان متعين المرجع لا ابهام فيه حتى يحتاج إلى التفسير سيما إذا كان المفسر بالفتح معرفة والمفسر بالكسر نكرة لأنه ليس الا من قبيل ما هو قبيح عقلا اعني زيادة الناقص على الكامل وجعله محتاجا إلى الناقص . ( قلت قد انفرد ) اى اختص ( هذا الباب بخواص ) يمتاز بها عن غيره ( فيجوز ان يكون من خواصه التزام كون ضميره مستترا من غير ابراز سواء كان لمفرد أو لمثنى أو لمجموع لمشابهته الاسم الجامد في عدم التصرف حتى ذهب بعضهم إلى أنه اسم ) لا فعل . قال السيوطي وذهب الكوفيون على ما نقله الأصحاب عنهم في مسائل الخلاف إلى أنهما اسمان وقال ابن عصفور لم يختلف أحد في أنهما فعلان وانما الخلاف بعد اسنادهما إلى الفاعل فالبصريون يقولون نعم الرجل وبئس الرجل جملتان فعليتان والكسائي اسميتان محكيتان بمنزلة تابط شر نقلا عن اصلهما وسمى بهما المدح والذم انتهى . ( واما الابهام ) المقصود في هذا الباب ( ثم التفسير فيكون حاصلا من التزام تأخير المخصوص في اللفظ الا نادرا ) كالعلم نعم المقتنى والمقتفى وسيأتي في اخر المبحث مثال اخر له ( وبهذا الاعتبار ) اى اعتبار التزام تأخير المخصوص ( يصح تمييزه بالنكرة ) فلم يفت الابهام ويصح تفسيره بالنكرة واما الجواب عن قوله إذ لا معنى له حينئذ فهو قوله ( أيضا يجوز ان يكون التميز للتأكيد ) من دون ان يحتاج الضمير اليه ( مثله ) اى مثل التميز ( في نعم الرجل رجلا )